السيد يوسف المدني التبريزي

59

درر الفوائد في شرح الفرائد

فان قلت عموم جزئية الجزء لحال النسيان يتم فيما لو ثبت الجزئية بمثل قوله لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب دون ما لو قام الاجماع مثلا على جزئية شئ في الجملة واحتمل اختصاصها بحال الذكر كما انكشف ذلك بالدليل في الموارد التي حكم الشارع فيها بصحة الصلاة المنسى فيها بعض الاجزاء على وجه يظهر من الدليل كون صلاته تامة مثل قوله عليه السلام تمت صلاته ولا يعيد وحينئذ فمرجع الشك إلى الشك في الجزئية حال النسيان فيرجع فيها إلى البراءة أو الاحتياط على الخلاف وكذا لو كان الدال على الجزئية حكما تكليفيا مختصا بحال الذكر وكان الامر بأصل العبادة مطلقا فإنه يقتصر في تقييده على مقدار قابلية دليل التقييد اعني حال الذكر إذ لا تكليف حال الغفلة فالجزء المنتزع من الحكم التكليفي نظير الشرط المنتزع منه في اختصاصه بحال الذكر كلبس الحرير ونحوه .